إيطاليا: استقالة جماعية في مستشفى «سان رافاييلي» بميلانو… الإدارة تفوض خدمات حيوية لتعاونية خارجية وسط نقص الخبرة

إيطاليا: استقالة جماعية في مستشفى «سان رافاييلي» بميلانو… الإدارة تفوض خدمات حيوية لتعاونية خارجية وسط نقص الخبرة
بقلم حسن امحاش
آيسك نيوز.. ميلانو، 11 ديسمبر 2025 – أثارت استقالات جماعية لموظفين في مستشفى سان رافاييلي في ميلانو إنذارًا مبكرًا لأزمة عميقة تهدد جودة الرعاية الصحية. فقد أعلن 16 ممرضًا في القسم المتأثر عن استقالتهم خلال ثلاثة أشهر، بما في ذلك منسقتهم، وفقًا لما أفادت به نقابة «Nursind» لموقع «إلفاتُّو كوتيديانو».
الأزمة التي كشفت عنها تحقيقات هيئة «وكالة حماية الصحة لمدينة ميلانو الكبرى» (ATS) بدأت بوادرها منذ أسابيع، مع تسجيل أخطاء متكررة في إدارة الأدوية، مشاكل في التواصل، ونقص واضح في معرفة الإجراءات السريرية. ورغم الإنذارات التي أطلقها الموظفون حول ظروف عملهم، لم تتمكن الإدارة السابقة بقيادة فرانشيسكو غالي من معالجة الوضع.
مع استمرار النقص في الطاقم، لجأت الإدارة إلى حل اضطراري يتمثل في تفويض جميع الخدمات لقسم خارجي تابع لتعاونية، في خطوة يرى النقابيون أنها قلّلت من جودة الرعاية وخفضت كلفة العمالة. هذا القرار وضع القسم أمام تحديات كبيرة، حيث اضطر معظم الممرضين الجدد، حديثي التخرج، للتعامل مع حالات طارئة دون أي إشراف أو دعم.
تأتي هذه الأزمة في سياق إدارة مالية متنامية للمجموعة، حيث سجلت مجموعة سان دوناتو، التي ينتمي إليها المستشفى، إيرادات بلغت 2.57 مليار يورو في 2024، بزيادة 30% مقارنة بعام 2023 و49% مقارنة بعام 2019، ما أثار انتقادات حول تفضيل الأرباح على جودة الرعاية.
نقابة Nursind أكدت أن المستشفى حاول معالجة نقص الخبرة عبر منح مكافآت عاجلة تتراوح بين 600 و1000 يورو للموظفين لتقديم الدعم، لكن هذه التدابير لم تكن كافية لوقف التدهور في الخدمات.
الأزمة في سان رافاييلي تفتح نقاشًا حادًا حول التعاقدات الخارجية، جودة الرعاية، وإدارة الطواقم الصحية، وسط مخاوف من أن تكون هذه الخطوة نموذجًا يهدد استقرار أقسام أخرى بالمستشفيات الكبرى في إيطاليا.





