أخبار مصرمقالات

قصة وطن نجى من الضياع

بقلم / محمد إبراهيم ربيع _ كاتب صحفي

مصر مرت بمراحل صعبة، لكنها دائمًا ما تخرج أقوى. منذ ثورتين، ومرورًا بثورة 30 يونيه، ومصر تواجه تحديات كبيرة. لكن بفضل الله ثم الإرادة القوية، والقيادة الحكيمة، مصر تتقدم.

سوف نرجع بالذاكرة قليلا حتى يظهر امامنا أن الدولة كانت مضت في طريق مظلم حتى اصبحت شبه دولة للاسف و كان هذا الامر مرسوم لنا من اجل التمهيد للخريف العربي و مذكرات هاري كلنتون موجودة…. ثورتين كانوا كفيلتين يقضوا على أي دولة….و لكن كانت المرحلة الاخطر هي بعد ثورة 30 يونيه….بعدها مباشرة انفجر الارهاب في سيناء و ارهاب داخلي و قُتل في تطهير سيناء من الارهاب اكثر من خمسة آلاف جندي و ضابط من القوات المسلحة المصرية… بالأضاف للضباط و الأفراد الذين قتلوا من الداخلية للقضاء على الأرهاب في ربوع مصر .

ثم انفجرت مصر ايضا بالمطالب الفئوية في المؤسسات بسبب ضياع هيبة الدولة…. و كانت مصر ستقسم لاربعة دول من اجل ان نكون مثل سوريا الان التي قسمت سنة و علوين و دروز و اكراد.. فتحمل معالي رئيس الجمهورية و جيش مصر العظيم و جميع المؤسسات الأمنية المسؤولية كاملة دون أن يشعر بها المواطنين من اجل عدم احداث بلبلة حتى تنهض مصر مره أخرى… فكان من اهم الامور هو تعدد التسليح و بناء جيش قوي لحماية مصر و امنها القومي…

و قد حدثت أمور خطيرة للغاية من أجل هدم الدولة للاسف من بعض الاشقاء و بعض الخونة داخل مصر :

أولا _ قامتا السعودية و الامارات بسحب الودائع الخاصة بهم بالبنك المركزي و كانوا تقريبا ثمانية مليارات دولار و خرجوا علينا يقولوا ان مصر دولة العوز و كلام صعب للغاية و هذا الأمر كانت عواقبه غير محمودة.

ثانيا_ تم سحب من البنك المركزي تحويلات إلى خارج مصر من بعض رجال الاعمال بحجة الاستيراد و كان مبلغ ضخم تعدى احدى عشر مليار دولار… من اجل ذلك اصدر قرار بوقف تحويلات لاي استيراد خارجية الا عن طريق البنك المركزي و وقتها رجال الاعمال حاولوا ان يحدثوا بلبلة بسبب هذا القرار دون أن يعلم الجميع سبب هذا القرار.

ثالثا_ لم يتبقى بالبنك المركزي غير خمسة مليارات دولار و مطلوب من الدولة توفير مخزون استراتيجي لمدة ستة اشهر قادمين مثل الزيت و السكر و الدقيق و الارز و السلع الاساسية و اذا فعلنا ذلك لن يتبقى بالبنك المركزي أي دولارات و سيحدث ما لا يحمد عقباه في انهيار كامل للدولة.

فلم يتبقى حلول للدولة إلا الأقتراض من صندوق النقد الدولي بعد تخلي الكل عنا بل كان مع التخلي هو توجيه وسائل أعلام ضد مصر لاسقاطها.

و كان هناك مخطط خبيث للغاية و هو تفجير الوضع الداخلي عن طريق صندوق النقد الدولي من خلال شروط مجحفة و التي وضعها الصندوق و سنذكر اهمها و هي :

– انشاء بنية تحتية و شبكة طرق كبيرة حتى يكون هناك جذب للمستثمرين.

– تخفيض العمالة بالجهاز الاداري.

– رفع الدعم عن المحروقات و الطاقة على مدار خمسة سنوات.

هذه البنود كانت كفيلة لاحداث فوضى داخل البلاد و كان هذا المرجو لتدمير مصر دون الدخول في مواجهات عسكرية….ولكن لم يكن امامنا بدائل حتى يتم حل بعض المشكل الداخلية مثل توفر السلع الغذائية حتى و ان غلى سعرها الاهم ان تكون متوفرة.

ولكن بفضل الله برغم هذه الشروط المجحفة.. استطاعت الدولة قيادة و مؤسسات تحويلها لصالح مصر رغم كيد الكائدين.

هل تستطيع دولة يتحمل شعبها او قيادتها كل ذلك دون أن يحدث فوضى داخلية ؟؟؟؟ و لكن ارادة الله فوق أي حسابات و اراد ان ينجينا من اسوء مخطط كان يعد للمنطقة بأكملها من اجل تمكين الكيان المحتل من ارض الميعاد من النيل الى الفرات.

و لكن ان شاء الله نحن نسير على الطريق الصحيح.. لا تنخدع بمن يشكك في الدولة او تحكم على الدولة من خلال ازمة اقتصادية كان لها اسباب يعد لها منذ قرن مضى… نحمد الله ان مصر هي الدولة الوحيدة التي نجاها الله من التشريد و التقسيم و هذا فضل من الله.

و هذا اسقاط ضوء بسيط على بعض الامور و ما خفي كان اعظم.

ختاما… كل الدعم للقيادة السياسية و جيش مصر العظيم و جميع الجهات الأمنية الذين تحملوا كل ذلك دون أشعار المواطنين بكم المخاطر التي مرت على الدولة…. و الان يجب أن يعلم الجميع أن الأمن القومي المصري مسؤوليتنا جميعا .

حفظ الله مصر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى